من نحن

7 03 2011 | الساعة 23:43

 

رئيسة التحرير: 

                      كاتي الحايك

 

 هيئـة التحرير : 

                      طارق عزيزة

 

                      حسن عارفه 

 

                      باسيليوس زينو

 

                     علياء أحمد

 

                     وسيم حسن

 

---------------------------------------------------------------- 

 

لقد فقد الكلام القديم عن الشباب معناه، ونعني به تلك الشعارات التي تحمل من الرطانة والإنشائية أكثر مما تحمل من الشفافية. قيل الكثير، وقد يستمر البعض في القول، عن أهمية الشباب، وعن أنهم هم المستقبل...وما إلى ذلك مما يحمل حسّ التعالي والوصاية، دون أن يتجه إلى الاعتراف الحقيقي بهم، والنية الجادة بالتشارك معهم، أو إفساح المجال لهم للتعبير الحر والمسؤول عن أنفسهم.

من جهتنا؛ لن نطرح شعارات طنانة بديلة، ولن ندخل في المزاد الكلاميّ الذي بدأ مؤخراً بعد أن باتت فاعلية الشباب بارزة وموضع إعجاب، فانبرى أولئك الذين مارسوا الوصاية أو ساهموا فيها، والذين أعلنوا سابقاً يأسهم من الجيل الجديد، إلى تدبيج المدائح واستخدام الإنشائية ذاتها بغية الالتحاق بالموجة الراهنة. نعم، لقد غير الشباب وجه التاريخ في أكثر من بلد عربي، وهذا لم يأت من فراغ أو مفاجأة إلا من وجهة نظر الذين لا يرون الواقع جيداً، وعلينا أن نتذكر أن الشباب، قبل نصف قرن، هم الذين بدؤوا التحول الذي غيّر وجه أوربا، من خلال الانتفاضة الطلابية التي تطورت إلى حركة مجتمع بأكمله.

نرفض النظرة الوصائية السابقة التي رأت في الشباب فئة "ذات احتياجات هامشية" لأننا نرفض التأطيرات المسبقة، خاصة التأطيرات المخاتلة التي تضع أي فئة في قالب جامد نهائي. وعندما نتحدث عن رؤيا شبابية حرة فإننا لا ندعي اقتصار الرؤيا الحرة أو الجديدة على الشباب بالمعنى العمري الضيق، كما أننا لا ندعي امتلاك تصور مسبق عن هذه الرؤيا. هي رؤيا تُصاغ، وتتجدد باستمرار، عبر كل من يساهم فيها، وفي أي مكان تصبّ فيه هذه المساهمة.

سندع للموقع أن يعرف عن نفسه بنفسه، وننتظر مشاركتكم لتساهم في صياغة التعريف به؛ هذه المساهمة هي التي ستجعل كل تعريف مؤقتاً وعابراً في الطريق إلى الطموح الذي نتشارك به.

 
 

لماذا الضفدع؟


رغم توقعنا رؤية علامات الاستفهام والتعجب تتطاير من وجوه الكثيرين/ات اتفقنا، بعد طول نقاش وحوار، على اسم الضفدع (Frog) لإطلاقه على موقعنا الجديد، بما أننا نتبنى فيه الرؤيا الشبابية الحرة، مؤمنين/ات بأن رمزية الضفدع تتفق مع توجهاتنا، ساعين/ات لكسر الصور النمطية السلبية التي ترتبط بالضفدع كما ترتبط بالشباب..

حظي الضفدع عند الشعوب القديمة بشعبية كبيرة، حيث كان رمزاً للحياة والخصوبة والتجديد، واعتقدت بعض الجماعات البشرية أن الأرض أُخرجت من الماء، وأنها استقرت بعد ذلك على ظهر ضفدعة عملاقة، واعتقدت شعوب أخرى أن الضفدع يقوم بابتلاع المياه في وقت الجفاف، محتفظاً بإمكانية إحداث الطوفان عندما يريد، وهذا ماكان يحدث غالباً في فصل الربيع.
وكانت الربة المصرية القديمة "هيكات" –أي الضفدعة-  رمز الحياة والخصوبة، ومثلت هذه الربة على هيئة امرأة برأس ضفدعة، ورمزت أيضاً إلى قدرة تيسير اللحظات الأخيرة من الولادة، وإلى القيامة.

إلا أن الضفدع في عصور لاحقة وفي ظل المجتمعات البطريركية عانى من تشوه في رمزيته القديمة، حيث ارتبط حيناً بالأرواح النجسة كما في سفر الرؤيا، وحيناً آخر بسلبية وخضوع الشعوب، كما في قصة الضفادع المغلية، التي تقول أنه إذا وضعت ضفدعاً في ماء مغلي فهو سيقفز ويفر، أما إذا وضعته في ماء بارد ومن ثم سخنت المياه تدريجياً، فهو لن يلاحظ الفرق وسيتم غليه وهو على قيد الحياة!.

لماذا الضفدع...؟

لأننا لانريد بعد اليوم صفحةً أو باباً هنا أو هناك، يكون كصدقة أو هبة للشباب، وكأننا أقلية أو فئة هامشية بلا حول أو قوة..!

لماذا الضفدع..؟

لأننا نحن الحياة، نحن خصوبة فكرها المتجدد، لا نريد بعد اليوم وصاية من جهة ما، ولا نريد لأحد أن يتكلم بالنيابة عنا، لا نريد ادعاءات ولا شعارات، نريد أن نكون أنفسنا فقط..

نريد أن نعبر عن قضايانا وقضايا مجتمعاتنا، نريد أن نعكس رؤيانا ووجهات نظرنا التي هي كألوان الضفادع مختلفة اللون والشدة، لكنها تعيش وتوجد وتحيا معاً، ليس وفق مبدأ "واقع الحال"، بل وفق مبدأ "احترام وقبول الآخر"..

لماذا الضفدع...؟

لأننا نريد أن نقفز بأنفسنا وبمجتمعاتنا إلى الأمام قفزات من طبيعتنا ومن طبيعة الحياة..
لا نريد إلا القفز نحو الأمام فالأمام..