للحب طرقه الخاصة وكيمياءه المقلقة
محمد ديبو: للحب طرقه الخاصة وكيمياءه المقلقة
1-هل تؤمن بالحب الالكتروني أم لا ولماذا؟
محمد ديبو: أنا أؤمن بالحب دائماً، ومن أي طريق أتى، لأني أعتقد أن للحب طرقه الخاصة وكيمياءه المقلقة التي تضرب القلب على حين قلق، إذ ليس ثمة دروب أو طرق محرمة على الحب، فالحب هو دائما يبتدع طرقه التي قد تكون الكترونية أو ترابية أو فيسبوكية، لأن كيمياء الحب حين تضرب شخصين، لا تتوقف عند النظرة فقط، إذ ثمة حالات عشق تبدأ بسبب كلمة تعانق شغاف القلب، أو تعبير يطرق بوابات الروح، أو تعليق على الفيسبوك يعانق جوارحنا الجائعة لآخر لم تلتقيه روحنا بعد، وقد سبق لشاعرنا بشار بن برد أن قال سابقا أن الأذن تعشق قبل العين أحيانا، وقد كان الشاعر آنذاك يريد التعبير بشعره هذا عما هو أبعد من أن نربط الحب بموضوع النظر أو السمع، وربما لو ولد بعصرنا، لكان قال تعبيرا آخر يعبر عن حالات الحب في عصرنا، التي تبدأ بكلمة أو نظرة أو لقاء فيسبوكي عابر لتتحول إلى قصة حب عاصفة.
2-هل عشت تجربة حب الكتروني أو هل تعرف صديقاً أو صديقة عاش هكذا تجربة وما رأيك بها؟
محمد ديبو: على الصعيد الشخصي، عشت قصة حب بدأت عبر مواقع الدردشة" التشات"، لتتحول بسرعة عاصفة إلى قصة حب عاصفة على كل المستويات، حيث حلقت في الحب إلى حالات لم أصلها سابقا، إلى درجة أنني لامست أجمل ما في الحب من جنون وهذيان، وأتعس ما فيه من حزن يشق القلب ويفصم الروح لحظة الفراق.
ورغم أن العلاقة لم يكتب لها النجاح، لأسباب كثيرة ليس مجال ذكرها هنا، ولكنها كانت الأجمل والأعصف والأروع فيما عشته حتى اللحظة من حياتي، علما أن سبب فشل العلاقة ليس بسبب أنها بدأت الكترونية، بل لأسباب أخرى تماما، تتعلق بأن الحب ربما لم يخلق للتأطير في علاقة زوجية، فالحب هو الجنون والهلاك والرحيل الدائم إلى موت مشتهى.
3-هل تعتقد أن وسائل الإعلام الجديد كالفيس بوك تسهم بنجاح قصص الحب الالكرتوني أكثر بما تتيحه من امكانية التعرف على صور وحياة الآخر أكثر من برامج الدردشة التقليدية؟
محمد ديبو: فيما يخص إذا كانت وسائل الانترنت والفيسبوك تسهم في نجاح الحب أولا، فلا أعتقد أن للأمر أهمية تذكر هنا، فالفيسبوك أو الأنترنت ليس أكثر من وسيط، فسابقا كان المرء يلتقي الفتاة لأول مرة في الشارع أو الحارة أو سهرة عامة، ليبدأ الغرام، دون أن نقول أنه لو التقى الحبيبة في الشارع سيكون نجاح الحب أكثر مما لو التقاها في سهرة عائلية مثلا، وبمقاربة الأمر الآن سنجد أن الفيسبوك أو موقع الدردشة أو تويتر احتل مكان الحارة أو الشارع أو السهرة، من حيث إتاحته مكان اللقاء والتعارف ليس أكثر، دون أن يكون للأمر أية علاقة بنجاح العلاقة العاطفية أو فشلها، لأن معيار النجاح أو الفشل يتعلق في مكان آخر، له علاقة بثقافة العاشقين ومدى توافقهما ومدى قدرتهما على الدفاع عن حبهما وسط أمواج هذا العالم القبيح.
أما فيما يتعلق بالاختلاف بين الفيسبوك ووسائل الدردشة، كما قلت سابقا أرى أنها مجرد وسيلة تعارف، ولكن بالتأكيد إن الفيسبوك بما يتيحه من إمكانية تواصل أكثر أو تعرف على الآخر/ المعشوق وميوله من خلال تعليقاته وصوره ونشاطاته، قد يكون أوسع مجالا للتعرف، ولكنه رغم ذلك لا يتخطى دوره دور أن يكون مكان لقاء أو تعارف، والباقي يتوقف على طبيعة الشخصين وكيمياءهما الخاصة التي تجعلهما يقتربان من بعضهما البعض، وصولا إلى لحظة اللقاء الفعلي، بعيدا عن التواصل الافتراضي.
4-هل تعتقد أن الربيع العربي ساهم في حدوث علاقات حب الكترونية بما فتحه من أفق تعارف بسبب قضايا الثورة؟
محمد ديبو: أعتقد أن الربيع العربي، ساهم في تقريب الشباب من بعضهم البعض، من خلال التعرف على آليات العمل والتفكير فيما يخص مقارعة الاستبداد، بحيث أنه ساهم في فتح أفق التعبير ليتقارب كل شاب مع من يرى أنه يشبهه أو يقاسمه نفس الهموم والأفكار، ومن هنا ساهم الربيع العربي ربما بخلق حالات حب ذات بعد ثوري إن صح التعبير، تذكرنا بقصص الحب التي كانت تحدث في زمن الثورات القديمة، ولكن هذه المرة وفق نماذج عصرنا وطبيعة النضال فيه، حيث أصبح المناضلون يلتقون الآن على ساحات الفيسبوك مثلا، بينما في الماضي كان المناضلون والناشطون يلتقون في البيوت أو المظاهرات أو أقبية الأفرع الأمنية، وضمن هذا النضال العصري لاشك أن حالات حب كثيرة حدثت، جمعت مابين الموت نضالا ضد الاستبداد والموت عشقاً في آخر نذوب به ومنه وله.
تنويه: أجري اللقاء أثناء إعداد الزميلة كاتي الحايك لتحقيق عن الحب الإلكتروني لمجلة الدوحة، حيث نُشرت مقتطفات من اللقاء على صفحات عدد الدوحة لشهر شباط (فبراير) 2012، وبمناسبة عيد الحب إرتأت هيئة تحرير الموقع نشره كاملاً هنا.
محمد ديبو في سطور:
شاعر وقاص وصحفي سوري.
نال جوائز عديدة منها جائزة نلسون مانديلا 2007 وجائزة دمشق عاصمة الثقافة العربية 2008. صدر له في الشعر "مملكة الصمت"، وفي القصة مجموعة قصصية عن دار الساقي "خطأ انتخابي".




أجمل الحكايات التي لا نهاية لها !!
الرائع محمد ديبو
عرفتك من حروفك وعبق كلماتك
عرفتك تشاتيا ,, غوغليا .. أمضيت ليالي في قراءتك
من سطورك..هوسي في التعرف إليك أكثر من خلال كل ما كتبت سابقا
منعني حتى من النوم و الذهاب إلى عملي في اليوم الأول لتعارفنا ..
نعم إلى هذا الحد أسرتني !!
حتى الخيال معك كان له طعم آخر !!
عندما استقبلتي للمرة الأولى كان لعطر ورودك الحمراء
التي لم ولن تذبل من ذاكرتي يوما , كان لها ذات عطر كلماتك .. وأنت أنت كماعرفتك
نبلك .. فكرك .. هوسك .. جنونك .. لا تشبه أحدا .. ولا أحد يشيهك !!
عندما التقينا ذلك اليوم الربيعي
لأول مرة وجها لوجه .. أدركت أنك كما كنت عرفتك .. مدهشا .. وما قيمة
المكان والزمان أمامك ؟!! أنت من يعطي القيمة لكل ما حوله !!!
حتى أنا بحضورك بت أجمل !!
كن أنى شئت ..
ستبقى رجلي بكل ما فيك .. رجلي الخارج عن كل مألوف !!!
ودعنا لا نلتفت كثيرا للنهايات !!ما دمنا سنبقى بطلي قصتنا الفريدين !!
أضف تعليقاً