ضرورة العدالة الانتقالية
تتغير الخارطة السياسية في المنطقة العربية، وتكسب الشعوب التي طالتها مختلف أشكال انتهاكات حقوق الإنسان المزيد والمزيد من الحقوق والحريات، لكن مخاوف الإنزلاق نحو العنف أو إعادة إنتاج أنظمة الاستبداد، تدفعنا في موقعFrog للتأكيد أنه لايمكن بناء غد العدل والمساواة والكرامة والحرية في المنطقة العربية بعيداً عن العدالة الانتقالية.
والعدالة الانتقالية مصطلح يُشير إلى الأساليب والأدوات السلمية التي يمكن للدول استخدامها في المراحل السياسية الانتقالية سواء من نظام سلطوي استبدادي أو من مرحلة خلافات وكوارث إلى مرحلة بناء نظام حكم ديموقراطي.
وتستمد العدالة الانتقالية مضمونها من رغبة المجتمع في إعادة بناء ثقة اجتماعية، مع إصلاح نظام قانوني مهترئ، بعد تعرض هذا المجتمع لصدمات عميقة.
وتتأسس العدالة الانتقالية من عدة آليات تضمن الانتقال إلى مجتمع مستقر لا تشوبه شوائب الماضي ولا تعكر صفوه، كمبادرات البحث عن الحقيقة ولجان تقصي الحقائق، محاكمة مرتكبي الانتهاكات عن طريق المحاكم الجنائية الوطنية أو الدولية، جبر الضرر والتعويض للضحايا عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم، اصلاح المؤسسات الرسمية والقانونية ومنع مرتكبي الانتهاكات من تولي المناصب العامة فيها، إقامة النصب التذكارية والمتاحف التي تخلد مآسي الضحايا احياءً للذاكرة الجماعية، تشكيل لجان الحقيقة والمصالحة القائمة على أساس اعتراف الجاني بالخطأ والتعهد بعدم تكراره لينال صفح المجني عليه، إصدار عفو عام أو خاص لاعطاء فرصة جديدة للبعض من عناصر النظام السابق، خاصةً ممن لم يرتكبوا جرائم، للاندماج في المجتمع الجديد، وبناء المؤسسات القادرة على إحقاق العدالة بعيداً عن عقلية الثأر ومنطق الانتقام.
وانطلاقاً من إيماننا بأن ما ألهب الثورات العربية هو التعطش للعدالة والمساواة، نؤكد أن هذا لن يتحقق إلا بسيادة القانون والمؤسسات النزيهة والعادلة والفعالة التي ستمكن الشعوب من التغلب على الخلافات والانقسامات الداخلية، مع ضرورة الإشارة إلى حقيقة أن الأطفال والشباب والنساء هم الأكثر عرضة للتأثيرات التي تخلّفها النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان الجسيمة، لذا على تدابير العدالة الإنتقالية أن تنظر في حقوقهم/ن بتأنّ وتحميها، لننعم جميعاً بالمستقبل الذي نستحق، والذي نصنع، مستقبل أساسه ضمان الحقوق الإنسانية للجميع.




سؤال ماهواش بريء
سؤالي ماهواش بريء: كل ما سقطت ضحيه من جماعة المعارضة بيلتقى عشرين حدا يكتب عندكم معلقات رثاء واشادرة بمناقبه
اشمعنى انو ما فيه ولا بيان ولا كلمه ولا مقاله عم بتدين الإجرام اللي عم يقتل المدنيين بحمص وادلب وجسر الشغور؟؟؟؟ واخرتهم بدمشق؟؟؟؟؟
إلى صاحب السؤال الـ "ماهواش بريء".
يبدو أن صاحب التعليق لا يرى إلا كما يريد هو وليس ما ينشره الموقع، ذلك أننا في موقع frog رغم انحيازنا المعلن إلى ربيع الثورات العربية وتبني قيم حقوق الإنسان والديمقراطية غير أننا نقف بشدّة ضد العنف بكافة أشكاله ونرفضه أيّاً يكن مصدره أو غايته، ولا تمييز في ذلك سواء في إدانة القتلة أو الانتصار للضحايا، معارضين كانوا أم موالين.
أضف تعليقاً